منتدى بسمة أمل فلسطين
مرحب بزوار منتدانا الكرام ..يشرفنا ويسعدنا اختي واخي ان تسجل معنا ..تفيدنا مما وهبك الله من علم ومعرفه املين ان تفيدنا وتستفيد
اهلا ومرحبا بكم
المدير:
صابر الحاج محمود
اليامون


.

منتدى بسمة أمل فلسطين

تخليد ذكرى الشهداء- ادب - شعر - خواطر- تراث-احداث-تاريخ -مجتمع-ثقافه -ابداع-حكايات فلسطين حكايات عربيه.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الهائمة في ملكوت أنسام الحنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صابر عباهره
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2011
الموقع : منتدى شهداء اليامون .. وكل فلسطين ..شهداء الحق من اجل الحريه
المزاج : صافي وذلك الفضل من الله
تاريخ التسجيل : 26/10/2008

مُساهمةموضوع: الهائمة في ملكوت أنسام الحنين   الإثنين نوفمبر 14, 2011 6:44 am

قراءات نسمة حنين
الهائمة في ملكوت أنسام الحنين
للكاتبة هلا قاسم غدار


نسمة حنين, هائمة في ملكوت أنسام الحنين, بحثا عن هالة طيف, تتراءى لها في البعد, عن عبق عطر الياسمين, يتشذّى في الأجواء, عن حروف الحبّ تتحابب عبر السنين... تبحث عن الآخر, عن جاذبيّة الأنسام, عن خفقة القلب لحروف العشق, يهتف قلبها بصمته, ويشير نحو الأثير, فتنجذب الأطياف في خواطرها, تتلقى وتتحاور, بصمت اللسان وهمس القلوب, تذوب ذوبان الثلج في لظى النّار, وترتفع أثيريّا نحو السماء بإطمئنان, تأتي من فجوة الحلم, تتوالد من كلّ التّفاصيل, تتحدّى تاريخ الموت, ومن جديد, تناجي الحبيب في البعد المأمول, ليحييها ويرسم لها تكويناً مختلفاً, فما زال عندها بقايا روح, تتمنّى الحبّ, أن يغرسها بداخله, ويسقيها من كلمات احاسيسه, ويبعثها حباً وعشقاً, فيتشكّل لها الحبيب سماءً وآمالا وأماني... فتلبس الحبّ إنتعاش روح, والعشق إرتاش نفسٍ, وتتشاغف توجّدا في نبضات قلبها, ومن انسجامها مع الحبّ والعشق والحبيب, يولد ربيعها من عمق خريف العمر...
نسمة حنين, عبر سماعة الهاتف, بتسلل صوت الحب الى أذنها, يحمل لها الشوق واللهفة, يهدهد حلمها, يطمئنها أنها ما زالت تنبض بالعشق, وما زالت قادرة على نبش حروفها, ورصّها بعبارات الحب والهيام... توغل بداخلها, تنشر في ثناياها الأمان... همس الحبّ يأخذها كفراشة هائمة, تحلق في سماء الأحلام, تبحث عن نجمة تحترق بلهيبها... تتخاطر مع الحبيب يتابع معها الحلم, يتابع معها التحليق, يدعها تلمس كفّ القمر, تراقصه على أنغام نبرات الشّغف, وغناء همسات الوله, ربّما تشعر بأنّ ذلك الفارس هو من تضمّه وتقطف النّجوم من شفتاه, وتغوص في عالمه كطيف لا يحتاج لأجنحة... يا لروعة صوت الحبّ الذي يأتيها من أعماق العشق صافٍ, نقيّ بدون زيف, يلملمها, يحتويها, يعانق شجونها, يحل رموزها, يمسح همومها, يضيء نجمها, منارة تهدي سفن كلماتها, ذلك الحبّ القادم من خلف الإمتدادات, يلغي الحدود والمسافات, بينها وبين الحبّ والعشق, يعلن عن عاصمة جديدة لبلد العشق, وتبحر إلى الحبيب من دون شراع, وتثمل بخمر همساته, وتتعابق بعطر أنفاسه... وتمارس التّحليق طيرانا في ملكوت الحبّ من دون أجنحة, تنتظر ذلك اليوم الذي سيأتي, لتتدثّر بأوشحة الآمال المرتجاة, وتزيد مع الحبيب, حكايات شهرزاد حكاية...

نسمة حنين, أتت عبر أثير ملكوت الحب, يتراءى لها أنّه, لا أجمل من سفر فارسها بدمه,ا ألا سفره في سماء حضورها, ولا تخفي عنه سرّها, فهي محيطة تحطمت عند شواطئها, سفن من لا يطيق عبور بحرها, إلاّ ذلك الزّورق, الذي قذفت به أمواج الشوق في أحضان قلبها... كلمات الحبّ أخذتها بغير إرادتها, من عصرها لعصور العشق الملائكي, ملكت بالحبّ الأرض والسماء, وأصبح الكون يؤول لها, بهمسات الحبيب تصبح أحرفها ذهبا تنحتها كتمثال من البلّور, تبحر مع الحبيب بفلسفته, العاشقة في بحر تعشق ثورته, تتوارى بين أضلعه, عند بطش الأمواج وقسوتها, تعصر كلماته وتشربها كأساً حتى الثمالة, كأساً لا يعرف لذّتها إلاّ من هام عشقاً, ترتّل مع أمير الحبّ كتاب العشق وتلوت طقوس التحام الروح وخلودها, مفردات عالمها وطقوس حبها, لم تعد درباً من المستحيل, وسكن الحبّ في قلبها, وأقسمت أنه عن الحبّ والعشق لا بديل...

نسمة حنين, هبّت من نسمات حنين, لفحت وجهها, تغلغلت بمسام كينونتها, جعلتها ترتعش بشعور اللهفة والحنين, أخذت تتسلّل بداخل دمها, وطفحت في القلب, بكل ثقة المحب, بكل اشتياق, تمردت مشاعرها على كل واقع, ثارت على التقاليد والأعراف, وتحرّك اليراع بين أناملها, رقص رقصة الأمل والشّوق والحنين, نثر الحروف التي أخذت تتمايل فوق الورق, وتعانق بعضها البعض, لتكوّن صورة مشاعرها, علّها تحمل إلى الحبيب, ما شعرت للتو به نفسها, فقد توالت الفصول كلها بلحظة واحدة, وكانت كلها كما الرّبيع بأبهى ألوانه, فأدمنت السّهر مع النّجوم تسامرها, وعشقت القمر بنوره, ونسيت طعم الدموع... حلي لها المرّ في أيامها التي خلت, وأستطاب لها الأرق, ركبت قطار المستحيل, لأجل حبّّ اتى مع النّسيم, بلحظة شعرت أنّها تتّقن كلّ لغات الكون, وراحت تحاور الأقمار والكواكب, وتكلّم القمر والنّجوم, بالحبّ نسيت أنّ لها جسداً, وحلّقت طيرانا عبر السموات, بيدها تساعد الشّمس لتبزع كلّ صباح, وامتطت السّحب بمسارها, وانتزعت منها الرّعود والبرق, جعلتها في نور عينها, وأصبحت أيّامها وحياتها كلّها أشعاراً, كلها قصائد مكتوبة بأحرف من نور, وكلّما زارتها نظرات الحبيب لتقرأها, زاد لمعانها, وأصبحت أميرة كلّ روايات العشق, والأساطير القديمة, وقصص العشق العذريّ, أصبحت, ليلى وعبلا وبثينة وجولييت... هكذا أحبّت حبيبها, فهي لم تتدرّج في مشاعر حبّها تجاه الحبيب, عشقته من القمّة, لأنّها كلّما حاولت أن تحبّه أكثر, إكتشفت أنّه لا يوجد أكثر حبّا من حبّها للحبيب...

ترى نسمة حنين, أنّ القمر بنوره الفضّيّ الصّافي, ينير ليل العاشقين, القابعين تحت ظلال الشّوق في بساتين الأيّام, وترى حبيبها يقف بين الشّجر, يتسلّل بين الوريقات, يناجيها, وتتناهى إلى سمعها همساته, تسمعها بحنينها وحرارتها, تهرع إليه ناسية أنها نسيت ردائها اللّيليّ, وقد ضمّتها أهداب عيونه, ودثّرتها رموشه, وهمست له, أنّها في قلب الحبّ, جاءت إليه ناسكة في محراب العشق الرّوحيّ, وأنّ روحها فداءً لروحه في معبده عابدة, ونفسها قرباناً أمام مذبحه عاشقة... حبيبة تحمي كبرياء رجولته وبهاء عظمته, ترضعه الحبّ والحنان, وترجو الزّمان أن يسعده, وترى في كينونتها, طفلته المدلّلة, يحميها من وعر الحياة, وينير ويمهّد لها الطّريق, وترى في ذاتيّتها أنّها له كلّ نساء الأرض, خلقت من رحم الحبّ لأجله, ومن دقائق الأيّام لهمسه, فتكتب لكلّ العاشقين, وكلّ المحبّين, بكلّ إبداع الكاتبين, من إيحاءات نسمة حنين...
نسمة حنين, سيّرت شراع الحبّ, نحو دفء الشّمس, له فتحت أبواب عشقها, كي تسمع تراتيل الشّوق, وترفرف أجنحة الملائكة في سجود الهيام, فحديثها عنه نورانيّ ملائكيّ, يخترق كلّ السّدود, تزينت له بالتّبر, وألبستها آلهة العشق ثوباً لا يبلى, وأجنحة كي تعبر إليه لروحه, وسماء الحبّ تمطر قبلات اللّهفة لشفاهه, فتعلو آهات العشق برقاً ورعداً, وتزفّها الحواري له, لأنّ عناق روحها لروحه,أسطورة قداسة إلى اللّقاء الأبديّ... فله وحده تنكسر رياح الصمت, وتضمّه بلهفة المشتاق, وحده حفظ سطورها وآهاتها وألمها وسرورها, وحده هو تراقصت شفاهي له, برقصة حالمة لا تعرف النّهاية, ولا تذكر البداية, رقصة تعلّمها معنى الذّوبان, ومعنى الإدمان, معنى أن تكون القبلة سكن الرّوح وعنوان الأمان... معها يكون الحبيب شاعراً بلا كلمة, وعازفاً بلا نغمة, ومعه وحده تعشق الهوى بوجه الحبّ...
نسمة حنين تنساب في هدأ اللّيل, حيث أسدل الظّلام ستاره, نسمة حنين تتمايل كلّما تمايلت النّجوم بدلال, بحضرة جلالة القمر... فإن مرّ الحبّ بقربها هذه الليلة, شعر بغفوتها ترسم على جبينها قبلة, ويهمس لها الحبّ أحبك حبيبتي... إنتظرتك حتّى ملّ منّي الإنتظار فغفوت, وأتاني طيفك فشبّثت به, لا تبتعد وتتركني وحدي, إنّ حبّك تملّكني, ويسري بشراييني, وكلّما أشرقت شمس الصّباح, حملت في ثناياها, حكاية عاشقة, تخبر عن أسرار اللّيل, تخبر عن الشّوق والحنين, وتسطر بأشعّتها خواطر أحلامي... تتموسق بحبّ أضاء الوجود وحطّم كلّ القيود, بحبّ تُنثر بدربه الورود والياسمين, وتُزرع لأجله, قبلات كلّ عاشق, وآهات كلّ مشتاق... لك أنت يا من سكنت أحلامي, لعينيك الّتي ألتمس منها الحبّ, الحبّ الّذي لم ولن ولا يحبّه بشرٌ من قبل, لك منّي العهد والوعد, لأنّ الحياة بدون حبّك محال...




.

_________________
..
( اذا تحول كل شيء ضدك وظل الله معك
فكن مع الله ولا تبالي يكن كل شيء معك )).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abosamer1953.yoo7.com
 
الهائمة في ملكوت أنسام الحنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بسمة أمل فلسطين :: الشعر والادب والخواطر :: الادب العربى والعالمى-
انتقل الى: