منتدى بسمة أمل فلسطين
مرحب بزوار منتدانا الكرام ..يشرفنا ويسعدنا اختي واخي ان تسجل معنا ..تفيدنا مما وهبك الله من علم ومعرفه املين ان تفيدنا وتستفيد
اهلا ومرحبا بكم
المدير:
صابر الحاج محمود
اليامون


.

منتدى بسمة أمل فلسطين

تخليد ذكرى الشهداء- ادب - شعر - خواطر- تراث-احداث-تاريخ -مجتمع-ثقافه -ابداع-حكايات فلسطين حكايات عربيه.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موت العروبة وموت القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صابر عباهره
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2011
الموقع : منتدى شهداء اليامون .. وكل فلسطين ..شهداء الحق من اجل الحريه
المزاج : صافي وذلك الفضل من الله
تاريخ التسجيل : 26/10/2008

مُساهمةموضوع: موت العروبة وموت القيم   الإثنين نوفمبر 10, 2008 8:52 am

الشاعر :سمو الشيخ سعود آل ثاني : أنا من جيل نشأ بين موتين ( موت العروبة وموت القيم) . حوار جنات بومنجل

[ شوهد 1324 مرة ]
حاورته : جنات بومنجل / أبوظبي

حاورته : جنات بومنجل


يكتب الشعر كما يتنفس ، بحنين لا ينضب و صدق لا ينفذ ، يمر إليك دافئا ، عبقا كأهازيج المساء ، حين تلتقيه ، تعرف أن الكتابة لازالت بخير وان الشعر إنما سلبوك قبل أن يكون عطاء إلهيا خالصا ، تمنحه اللغة تفردا خاصا ، لأنه يأتي إليها بقلب عاشق لا يخشى الوقت و العتمات ، يكتب بلاهات الزمن والناس والحب والغربة بكثير من السمو ، دعونا نصافح في هذه المحطة الحوارية شاعرا قطريا جميلا اسمه / سمو الشيخ سعود آل ثاني .

نص الحوار

بعيدا عن التعريفات الرسمية ، لكننا نحتاج لمحة لقراء هذا الحوار الذين لا يعرفون سعود آل ثاني إلا من خلال قصائده .

- غارق في الدهشة الأولى لكل الأشياء حولي . . ، تورطت في عشق الورقة والقلم قبل أن أعي الفرق بين ألف ولام ، لا أحمل من ذاكرة الطفولة سوى الحكايا والأساطير وأصوات أمهاتي العديدات ، وبعد أن كبرت قليلا صادقت كائنا يدعى الكتاب . .
اليوم ممزق ما بين أقلامي وكتبي ودراستي للإعلام ، ولا أعلم كيف سأكون غدا . .

1. الشعر ، هل هو حاجة إنسانية ..ضرورة حياتية أم فعل أرستقراطي فاخر يضاف إلى الألقاب التي يرغب الكثير في الحصول عليها .

- أعتقد أن أول من كتب الشعر لم يكن عاشقا بقدر ما كان غريبا أراد اللجوء إلى وطن ولم يجد سبيلا لذلك سوى الكلمات ، فكان الشعر ضرورته للبقاء .
وهو الحاجة الإنسانية للحديث والضحك والصراخ والتعبير عن كل الأشياء ‘ وهكذا توارثناه كفعل حياة . .
أما عن كونه فعلا أرستقراطياً فاخراً أو لقباً مضافاً فهذه الصفة حديثة جدا أراد بها البعض تعويض نقص ما أو توثيق جشع – ربما - .
فالشعر لم يكن يوما ترفا بقدر ما كان معاناة لا تنتهي إلا بموت صاحبها ، لأنك حين تكتب كلمة صادقة تكون بحاجة لتجييش كل الشعور ، ماذا عن القصيدة إذا ! ، فأي موت تحياه يا كاتبها ؟ . .

2. القصيدة ، متى تكون أنثى باهرة ، ومتى تكون تعبا وقلقا كبيرا ؟

- القصيدة تولد بتعب كبير وتكتب بقلق أكبر و لن تكون أنثى باهرة في عين كاتبها إلا إذا رضي عنها . .
فهي تشبه تلك البذرة التي تغرسها في الأرض فيلزمك الكثير من الصبر والكثير من العناية لتسمو شجرة أو زهرة .
و هي تشبه طفلا يولد بالصراخ والألم ، تحيطه قلقا حتى يشب ، بعدها تنظر إليه كهبة من الله مفعما بالحيوية والجمال .

3. كيف تنظر إلى واقع الكتابة الشعرية الآن ؟
- الكتابة الشعرية بخير و بخير جدا ، فلازال في لغتنا متسع كبير لتشكيل العديد من الجمال ، و الدليل على ذلك أننا نقرأ للكثير من الشعراء الجدد و لا نملك أمامهم سوى التعبير عن الدهشة و الانبهار .


4. ألا ترى من موقعك كشاعر له اطلاع على الساحة الأدبية ، أن هناك إسهال شعري كبير ( عذرا على التشبيه ) على غرار القنوات الفضائية والفيديو كليبات وأفلام المقاولات وإلا بماذا نفسر ظهور أدعياء الشعر والكتابة ؟


- أذكر حديثا لي مع صديق عن الشعر و الشعراء أخبرني خلاله بأمر أقنعني كثيرا ، قال لي " لا تعتقد أن شعراء العصور الماضية الذين نعرفهم اليوم هو فقط شعراء عصورهم ، كان هناك العديد منهم أكثر من أن تتخيل و لكن العدد الذي وصلنا هو القليل الأفضل لأن الزمن كفيل أن ينقي الشعر من شوائبه و يكون الدوام للأجمل " .
أدعياء الشعر والكتابة ظاهرة صحية تساعد الناس على معرفة ما هو حقيقي و ما هو زائف ، هم كالفيروسات التي تنقل إلينا الأمراض فندرك خلال هذا المرض كيف أن الصحة تاج .
الناس يملكون ما يكفي من عقل ليقرروا إن كان هذا كاتبا أو مدعيا و يجيدون التفريق بين الغث والسمين، لكن ما أقف حائرا أمامه ظاهرتين، الأولى . . المتاجرة بشعور الناس من خلال الكتابة وهذا لا أملك أمامه شيئا سوى اليقين بأن الناس ستدرك ذلك عاجلا أم آجلا ، أما الظاهرة الأخرى فهي شراء الشعر أو المتاجرة به ! ، فأحيانا حين تدرك جيدا أن الذي أمامك مدعي فإنك تهرب من سماعه ولكن ماذا لو سمعت ما حاز على رضاك و إعجابك هل تنحاز للشعر أم تكتفي بموقفك من المدعي ؟ .
الحل الذي رضيت به حاليا أن أنحاز للشعر ولا أبدي رأيا في القصيدة أمام أحد ولا أساعد على نشرها ، ولا علم لي بما سيجد غدا ! . .

5. يقولون دائما أن وراء كل شاعر ألم عظيم ؟ ما الذي يقف محرضا لوهجك ؟

حياتنا ملأى بالألم ، تكفينا نشرة واحدة من نشرات الأخبار لندرك أن جميع آلامنا تتضاءل أمام هذا الكم الهائل من الوجع والصراخ والنحيب ومشاهد القتل والتعزير التي تصلنا عبر هذه الأخبار .
أعلم جيدا أنه قد يقال أن إجابتي هذه كلاسيكية أو أنها تهرب من السؤال و مما هو خاص ، لكني من جيل نشأ بين موتين ( موت العروبة و موت القيم ) فهو لم يعد يدرك أين تقع الحقائق ومن هو العدو من الصديق ، نشأت على مقولة فلسطين حرة أبية و صوت فيروز تغني الآن الآن و ليس غدا أبواب العودة فلتفتح ، وان اليهود مجرد كيان زرعه استعمار أو استدمار ، و اليوم علي أن أتقبل وجود دولة تدعى إسرائيل و أن أكمم فاهي و أنا أرى الأقصى و المهد يستباحان . .
كان أول ما تفتحت عيناي عليه من الصور صورة عبدالناصر وعندما كنت أسألهم من هذا كان الكل يجيب والفخر والحزن مختلط في عينيه هذا الزعيم جمال عبدالناصر رحمه الله ، و أخذوا يلقنونني مبادئ العروبة والقومية وغيرها واليوم أصحو على أوطان تتقاتل فيما بينها وأبناء عمومة يستبيحون دماء بعضهم ، اليوم أفتش في كل مطارات العالم كالمجرمين و مهربي المخدرات لا لذنب سوى أني أهرب العروبة تحت جلدي ووجهي يحمل وصم العربي ، اليوم أنا متهم مدان حتى تثبت براءتي وليس عكس ذلك ، و الكثير من الأمور التي لن تكفيني الكتابة عنها مئات الصفحات . ، كان لابد لألمي أن يخجل أمام كل ذلك و أن أمارس الهروب بالكتابة و كان لابد أن أكف عن الحديث بكل الأمور لأكتفي بحديث القلب . . !


6. يفهم البعض أن الثقافة من كماليات الحياة .. وإنها لا تطعم خبزا وان المثقف في مجتمعنا يمضي عكس الريح ويعيش في برجه العاجي بعيدا عن الوجع الإنساني ..هل ترى أن الشعر غائب عن التأثير في الحياة اليومية ؟ أم هو مغيب وفقا لاستراتيجية معينة واهداف محددة ..؟


- أغلب الناس تنظر للكاتب أو المثقف ككائن فضائي لا علاقة له بهذه الأرض ، لا لعلة فيه – غالبا – لكن لأن الناس مشغولون بالخبز والأمان أكثر من إنشغالهم بتنمية العقل ، و لا ألومهم في ذلك فما نحياه اليوم من جنون في كل شيء حولنا يدفعنا لأن نطالب بأحقيتنا بالبقاء كبشر ، لذلك لم يعد للناس الوقت الكافي ليستمعوا إلى لحن مميز أو يقرأوا في كتاب ، ما عاد يعنيهم ما يقوله هذا الشاعر أو ذاك الكاتب كل ما يهم هو كيفية قضاء اليوم مستورا وإذا ورد في حديث مصادفة عن كاتب كتب شيئا مسَّهم عندها قد يفكرون في قراءته أو يكتفون بمعرفة بعض رؤوس الأقلام . .
الشعر والأدب بشكل عام غائب و مغيب في آن ، غائب لأن الغالبية تعبت من كل الأحاديث و الشعارات التي حملوها على ظهورهم لقرن أو يزيد ليكتشفوا اليوم أنها مجرد كلام على ورق ، فالكاتب أو الشاعر ليس مطالبا بحمل السلاح و الذهاب إلى معركة بقدر ما هو مطالب أن يظهر المشكلة و يقدم الحلول لها أو يتركها للمختصين ، ليكتب الشاعر أو الكاتب أعطه الحرية فهي كفاف عمره , و مغيب لأن الحكومات و الدول ما عاد يعنيها الاهتمام بأدبائها و مثقفيها فهم الواجهة عند الحاجة فقط و غير ذلك فهم مجرد حروف زائدة في الجمل ، الكثير من الشعراء يموتون جوعا و مرضا و نقرأ عن موتهم مصادفة بعدها قد يكون شاعرا عظيما و قد لا يكون شيء مجرد إنسان كان يوما ما على هذه الأرض و رحل .

7. بصفتك المستشار الأدبي لأكبر موقع أدبي على الشبكة الإلكترونية ( موقع شظايا أدبية ) هل استفدت من النشر الإلكتروني , هل يمكن ان يكون بديلا عن الكتاب ؟

- بالتأكيد استفدت كثيرا من النشر الإلكتروني ، فأنا حين أنشر على الشبكة أكون واثقا أن لا رقيب ينتظرني بسكينه ولا ضابطا يصادر أفكاري ، أكتب ما أريد و لي مطلق الحرية أن أكون عابثا أو جادا ، من أجمل الأشياء في النشر الإلكتروني أنك تحتك بالقارئ أكثر و تعرف وجهة نظره و رأيه دون أن يقيده شيء أو يمنعه من الوصول إليك شيئا . .
و لكن أن يكون بديلا عن الكتاب ، لا ، طالما أن هناك من يجيد دفن رأسه و سط الأوراق و أن يتنفس الحبر فلن يكون له أي بديل .
الكتاب صديق تتبادل معه الشعور فرحا ، حزنا ، تساؤلا أو غضبا فهل لك أن تستبدل صديقا ينبض حياة بصندوق قد ينفجر يوما في وجهك و يرديك قتيلا ! .

8. هل لك اطلاع على الأدب الجزائري ؟


- الأدب الجزائري أحد منابع الأدب المهمة في هذا الوطن الكبير الممتد من المحيط إلى الخليج ، أدباء كثيرون قرأت لهم من الجزائر لامسوني بشكل عميق و ساعدوا على تشكيلي كما أنا اليوم ، مثل واسيني الأعرج، أحلام مستغانمي ، فضيلة الفاروق ، ياسمينة صالح ، مليكة مقدم ، و مالك حداد الذي حالفني الحظ لأجد بعض قصائده مترجمة للعربية و مازلت آمل أن أجد له رواية مترجمة للعربية أيضا ، و غيرهم الكثير .


9. حدثنا عن رماد الذاكرة / باكروة أعمالك ؟

- " رماد الذاكرة " جزء عظيم مني كان لابد لي أن أحرره و أطلقه للريح و أهبه للضوء ، هو طفلي البكر الذي أورثته الكثير من الحزن و حملته الكثير من القلق و الغضب ، و هو الابن الشرعي لذاكرتي التي لا تكف اشتعالا ، و لأخمد نيرانها قليلا كان لابد لي من نثر بعض الرماد .
10. هل هو زمن الرواية كما يصفه الكثير من النقاد ؟ هل انتهى بريق الشعر ؟

- هو زمن نضج الرواية . فنحن حديثي العهد نسبيا بالرواية كفن أدبي – أقصد بذلك الرواية العربية- ، فما كان مسيطرا حتى بدايات القرن الماضي هو الشعر و القصة و المسرح ، لكن الرواية ابتدأت متأخرا لدينا و ظلت تجاهد سنين طويلة شبت على أيدي الكثيرين من كبار الكتاب أمثال نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس و يوسف السباعي و غيرهم حتى وصلت لنضجها الحالي .
أما الشعر سيظل المنارة التي يهتدي بها الناس متى ما ضلوا سبل البوح ، فلم نشهد بعد ضمور الشمس لنشهد ضمور الشعر أو انتهاء زمانه .

11. جديدك لقرائك الذين يسألون عن ماذا بعد / رماد الذاكرة ؟

- أعمل حاليا على رواية أتمنى الانتهاء من كتابتها و نشرها في نهاية العام الحالي 2007 بإذن الله

12. قل ما تريد في ختام هذا اللقاء .

- لن أمارس الحلم و الأمل الآن ، فما عاد للحديث بقية . فقط شكرا لكم لأنكم أتحتم لي أن أخاطب القارئ الجزائري ، و أجمل المنى للجميع .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abosamer1953.yoo7.com
 
موت العروبة وموت القيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بسمة أمل فلسطين :: الشعر والادب والخواطر :: الادب العربى والعالمى-
انتقل الى: