منتدى بسمة أمل فلسطين
مرحب بزوار منتدانا الكرام ..يشرفنا ويسعدنا اختي واخي ان تسجل معنا ..تفيدنا مما وهبك الله من علم ومعرفه املين ان تفيدنا وتستفيد
اهلا ومرحبا بكم
المدير:
صابر الحاج محمود
اليامون


.

منتدى بسمة أمل فلسطين

تخليد ذكرى الشهداء- ادب - شعر - خواطر- تراث-احداث-تاريخ -مجتمع-ثقافه -ابداع-حكايات فلسطين حكايات عربيه.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نقش أسماء وأشياء وشجن ضجِرّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صابر عباهره
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2011
الموقع : منتدى شهداء اليامون .. وكل فلسطين ..شهداء الحق من اجل الحريه
المزاج : صافي وذلك الفضل من الله
تاريخ التسجيل : 26/10/2008

مُساهمةموضوع: نقش أسماء وأشياء وشجن ضجِرّ    الثلاثاء أبريل 19, 2011 5:27 pm




نقش
أسماء وأشياء وشجن ضجِرّ

2010-05-17
فايز الفايز

سادة ، وخدم بلا سادة ، وسادة دون رأس ، وليل متعب بلا وسادة ، هكذا هي كثير من أسماءنا وأشياءنا ، ماض بلا التفاته ، ومستقبل بلا استشراف ، ماذا كنا ، وما سنكون ، تلك ليست مسألة ، فالمسألة ماذا نحن الآن ، ولماذا الكل مشغول بكل شيء ، إلا مصلحة الوطن ، لماذا الأخوة السادة غير عابئين بشيء ، ولماذا الكل أصابه الملل ، واللا مبالاة ، فلم تعد للأشياء معنى ، والكل يطلب منك كل شيء دون أن يقدم لك أحد شيء ، يختبئون خلفك ، ويصرخون بصوتك ، وإذا ما التفت لا تجد سوى فراغ يملأ المكان ، وجدار آيل للسقوط مكتوب عليه الأشجار تموت واقفة ، فتسأل نفسك وتسألهم ، لماذا تتركون الأشجار تموت ؟ فليس هناك فرق إن كانت واقفة أو ملقاة في قاع واد ، إن كانت ميتة ، الأشجار الميتة مصيرها النار يا صديقي .

القبور يا صديقي لا تزحف ، والموتى لا يخرجون في مسيرات ولا يلقون أشعارهم على منبر المقبرة ، فهل تريدني أن أكتب خبرا عاجلا ، بأن مظاهرة خرجت تعدادها مئة الف كفن ، تلك مجرد أضغاث أحلام ، لا بل كوابيس ، كما هي مشاهد بيوت القرية وأحياء المدينة الفقيرة ، حينما تكون كابوسا أو طالع شؤم لأحد المسئولين الأغنياء .

أي المرايا أصدق .. أهي التي لا نرى وجوهنا فيها ، أم تلك التي نرى وجوههم من خلالها ؟ ،، إن مرايانا المقعرة زادت على كهولة عطائنا وكرامتنا كهولة ، وأشعلت شيب عزتنا في رأس الكبرياء ، يا صديقي هذا زمان ليس فيه أنبياء ، هذا زمان لم نعد نسمع فيه عن أولياء ، هذا زمان قتلنا فيه الأدعياء .

طالما كنا نكابر ، نكذب على أنفسنا فنموت ولا نطلب الرحمة ، لا لأننا لسنا بحاجة إليها ، بل لأن عنترة النائم داخلنا يأبى على كرامتنا أن تنكسر أمام غرورهم ، وهكذا أمضيناه عمرا صحراويا كنا فيه الجبال الشمّ الشامخة الجرداء ، تطاول السماء ولا تشحذ المطر ، وبقيت أوديتهم ومستنقعاتهم هي الملأى بالماء ، المطرزة بالخضرة ، ولكنها مليئة بالطحالب ثم لا تلبث أن تأسن مياهها .

نعم ، نحن يا صديقي الصفر في خانة الأرقام ، قد نكون ولكننا لم ولن نخون ! ، و مهما بلغت أرقامهم علوّا ، سيبقى لنا الفخر والسلوان ، أننا نحن البداية دائما ، وليس قبلنا شيء ، ومن خانتنا نحن انطلق القوم ، وكلما قطعوا شوطا في كتائب أرقامهم ، عادوا الى صفرنا ليزدادوا به ضِعفا ، فنزداد قوة ليزدادوا ضَعفا .

هل نحن أسماء بلا معنى ، أشياء بلا مغزى ، هلام ، هل نحن مجرد كلام ، أم قوقعات استمرأنا الانطواء لنحافظ على النقاء ، قد نكون ، وقد لا نكون ولكن ما تراه لا تخطئه العين ، فإن كنا أسماء سنبقى أسماء تجترها أسماء ، ولنا أشياء ، لم نأت من الفضاء ، وهؤلاء حتى أسماؤهم ليس لها معنى ، وليس لها ذكرى ، إنهم مجرد أرقام في سلسلة الأيام ، تموت كما تموت في الصباح حفلة الليل المليئة بالأحلام .

إن أجمل صوادف الأيام ، إننا لم ندخل حربا منذ سنين طوال ، وهذا ما يضفي على بطولات هذه الايام شرعية وقوة كما في الأفلام ، ليفرد الكل عضلاتهم بلا أي امتحان ، وإلا لوجد البعض أنه لا يستحق أن يطلق عليه لقب أرنب الموسم ، فكل البطولات لم تكن سوى حبر على ورق ، وكلام في كلام ، ثم لا نلبث يوما حتى نرى نجما صناعيا يسطع في سماء الوطن ،كالقنبلة المضيئة ، يشار له بالبنان ، وينادى به أنه المخلص المخلّص ، فهو يملك مفاتح الجنان ، وصولجان الغفران ، ثم فجأة وعندما يثور غبار أخطاءه وخطواته مبتعدا عن بيادر قريتنا ، تشم حينها رائحة الخطيئة والنكران ، لينبري أرنب جديد ليشرح شخص المجتمع من جديد ، وهكذا دواليك تسير بنا الحياة في ساحة الوطن السعيد ، ومن ينعقون في الظلام أكثر من الذين يغردون في ضياء الصباح .

يا صديقي ، قتلنا الضجر ، لقد قتلتنا أسماؤنا ونقتل نحن أشيائنا ، حتى أصبحنا كشجرة الشوك القاسية تنبت في كل مكان ، محرومة من أدنى اهتمام ، لتقتل ما حولها من نبات ندي وزهر ورّدي جميل ،، لقد أصبح جمالنا عارنا ، وجوهنا أقنعة نحاول أن نخفي شؤم أيامنا خلفها فكل يوم لنا وجه ووجهة ، وكل مساء لنا "حكواتي " وقصة ، فلا ظهيرتنا أسعفت ركابنا ، ولا ليالينا أنقذت جوع قطيعتنا ، لنبقى هكذا بلا التفاته ، ليس لأننا وهمّ ، بل لأننا حقيقة صارخة ، لأننا سادة لا نملك القهوة السادة ، بعدما قدمناها لأصحاب السعادة .

ياصديقي : إنهم كذبة ، هم ليسوا سوى وهمّ ، يحاولون إثبات حقيقته لنا ، تماما كالسحرة يلقون عصيهم ويطالبوننا بأن نؤمن بأنها أفاع ٍ تسعى فنخشاها ، تماما كما استبدلوا منذ سنين قمح خبزنا بكعك تفاهاتهم ، و" كورن فلكساتهم " ، ولكن مهما تداولوا الأيام ، ستبقى أيها الوطنيّ الأبيّ ، تمثال الفخر والمروءة والشرف ، رغم نسيان أهلك لك ، سيتذكرونك ، وإن لم يفعلوا سيستظلون بك يوم حرّ قائل ، أليست شرفة الوطن أعلى ؟!

.
.
فايز الفايز



.

_________________
..
( اذا تحول كل شيء ضدك وظل الله معك
فكن مع الله ولا تبالي يكن كل شيء معك )).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abosamer1953.yoo7.com
 
نقش أسماء وأشياء وشجن ضجِرّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بسمة أمل فلسطين :: أقسام منوعة :: مقالات ومواضيع عامة-
انتقل الى: